الكوخ القديم
الكوخ القديم كلماتي التي أهدرتها ذات مرة في زمن كان الكلام فيه لمجرد الكلام إنها صفحات بيضاء تشرق في سمائي
تسألني من أنا

تسألينني من أنا

لا أستطيع التعريف عن نفسي لكنني سأتحدث عنه هو

ذلك الذي يسكنني منذ أن هجرت العالم أو منذ أن هجرني ذلك العالم

لست أنا من يتحدث بل الكلمات في زمن صار فيه الكلام صناعة

هل ترين ذلك الكلام الذي ينساب من قلمي نعم هذا الذي ينبغي أن تسألي عنه و ليس التماثيل

أرواحنا التي تحلق في فلكها الواسع مع كواكب المجموعة الشمسية و ربما تجتاز المجرة لتسبح مع النجوم

هكذا أراها من حولي تحيط بقلبي كحلقات زحل

رحلتي بدأت من السماء

ستبقى هناك روحي مع النجوم بعد أن توارى قمري

حزينة هي الصحراء منذ أن صار القمر ذكرى

عطشت تلك الورود التي انفردت بعد أن غاب ساقيها 

يلاعبني الليل كلما هبط ظناً منه أنني لا زلت من طيوره التي لا تبصر إلا في الظلمة

تتهاوى أحلامي على فراشها تبحث عمن يغطيها حتى لا يراها أحد

لم يعد للخصوصية معنى فلا الرسائل الخاصة بلا رد ولا ما كان على الملأ حيث يجب أن لا يراه أحد كل يبحث عن مكان الآخر حتى ضاعت الأماكن

هل تعرفين من أنا

طعم النصر و نكهة الهزيمة

حامل لواء الصمت الذي انهار على يداي و هما تحملانه

إكسير الحب الذي ملأت منه زجاجات فرحي لأقدمه لهم

فرموه من بين الكبرياء و الكرامة

تحطمت على صخوري أمواج المحيط و تحطمت على صمت كان أقوى من المحيط هكذا أنا

غسلتني الدموع كما غسلت هذا الكوكب أمطار الحقبة الجيولوجية الأولى

في بحر عينيها غرقت سفينتي فلم أطلب النجاة

في قعر الذاكرة البعيد أراها تحمل وردة حمراء ووردة صفراء

سأمتهن ركوب خيل النسيان حتى لا يبقى للذكرى إلا ما هو حري بالتذكر

سأرمي بأوراقي بين يدي إعصار طالما صددته بحزني و فرحي

ثقيلة أوراقي على من قرأها بصمت

لم تحملها العاصفة لأنها أقوى من العاصفة في كل مكان نبت فيه الربيع

في كل مكان أضاء به النور

في كل مكان و زمان يبحثون فيه عن فيء الفضيلة

سنكون معاً أنا و هي على بساط من نور لا يرى أحد منا الآخر

لكن الجميع يشيرون إلينا هؤلاء هم

سلامي لها و لكم

السادة القضاة – المستشارون – العالم بأسره



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية