**المسار الصحيح**
هاهي
اليوم سفينتي تمخر في العباب تدور بنقطة واحدة و سرعة واحدة
رياح
اللاوعي تدفعها إلى شاطئ موعود أخذت جواز العبور إليه منذ أول يوم وطئت قدمي فيه هذه
الأرض
تمر
بجانبي سفنهم و يلوحون لي بأيديهم ارفع المرساة ... فأقول لهم سفينتي ليس لها
مرساة....!!!
أمواج
لطيفة بين الحين والآخر تشير إلى طريق الأمان فيدور مقبض البحار بعكس التيار و
تميل إلى سكونها الأول ...
ارفع
المرساة صوت يناديني من داخلي الذي صنعته همومي ..
صوت
نوح ينادي ابنه في الأزل البعيد ( يا بني اركب معنا)
صوت
الولد يقول ( سآوي إلى جبل)
هل
بقيت جبال غيرك في هذا المحيط الشاسع
أمواجهم
ترتطم بكبريائك لتذوب الصخور
ارفع
المرساة التي ضاعت أيها المسكين فما عادت سفنهم تطيق الانتظار
سواد
في الأفق يسبق الليل و ينذر بالعاصفة
إليك
يا من تعشق الزوايا الحادة و تعشق الظلمة حتى سئمت منك ظلمة الليل و ظلمة الكلام و
سواد قلمك
اقطع
الحبل الذي يمتد من جوفك إلى قاع البحر
اترك
المرساة الضائعة ستجد مرساتك عند ذلك الشاطئ بانتظارك ...
تحت
شجرة من أشجار الشاطئ تعلقت بغصن رفيع يموج مع الماء وكل من رأيتهم في اليقظة و
المنام يلوحون بأيديهم هذه هي خذها فهي لك ...
**دعوني**
دعوني
أقرع باب الحزن لأقول له وداعاً فما عاد الألم يتصور نفسه بعيداً عني
شوقي
الذي تحول إلى كره للحقيقة تلك الحقيقة التي أثبتت عجزي
وجدتها
غير مرة و تركتها لأجدها مرة أخرى تناديني من بين نفايات الفرح
حتى
هؤلاء الذين يعيشون من النفايات تركوها فليس لهم حاجة بها
تركوها
حين توجهوا إلى النفايات فوجدوها أمامهم و تركوها
تلتقطني
بعض أوهامي فما عاد احد يعطيها قيمة غيري ...








